كيف نعالج مشكلة الالفاظ السيئة عند الاطفال - بصمة | نلهمك لتبدع
كيف نعالج مشكلة الالفاظ السيئة عند الاطفال
حجم الخط :
A-
A=
A+

بسم الله الرحمن الرحيم

في هذه المقال نستكمل مشكلة الألفاظ البذيئة عند الأطفال.

تعرف على أسباب مشكلة الالفاظ البذيئة وطرق الوقاية منها

في المقالة الماضية تحدثنا عن أسباب هذه المشكلة وطرق الوقاية منها، وفيما يلي نستعرض بعض الطرق المستخدمة في حل هذه المشكلة.

في البداية لا بد ان يتحلى أفراد العائلة كلهم بالألفاظ السليمة في حياتهم وخاصة أمام الطفل وتكون هذه الألفاظ إيجابية، من المهم تعليم الطفل الكلمات الحسنة في كل موقف عندما يكون غاضبا، ومن الأفضل إعطائه بعض الكلمات المقبولة كبديل عن الكلمات السيئة، وشرح أن الكلمات السيئة لا يرضى عنها الله ولا الرسول، وأنها من الأشياء المكروهة، ويجب عدم إبداء اي انزعاج ملحوظ عند سماع لكلمة نابية من الطفل لاول مرة، حتى لا تعطي للكلمة أهمية وتأثير مع عدم إبداء اي ارتياح ورضا بابتسامة او ضحك عند سماع السباب، لان ذلك يولد تشجيع للطفل لتكرار السباب، خاصة إذا كان الطفل بين عمر سنتين إلى 5 سنوات لأنه في الغالب لا يدرك معنى هذه الألفاظ.

ومن المهم عدم إهانة الطفل او الإساءة إليه حتى لا يكون العلاج بزيادة حصيلة الكلام السيء عنده، او إعطائه مبررات للخطأ مرات ومرات تقليدا لوالديه.

من الضروري شرح الألفاظ السيئة للطفل اذا كان لا يعرف معانيها، واخباره ان هذه الكلمات لا يجب أن يتلفظ بها، لأنها غير مقبولة وتؤذي الآخرين الذين سيبتعدون عنه نتيجة هذه الألفاظ، وان تعذر على الأهل شرح تلك الألفاظ لردائتها فيكفي ان نوضح للأطفال انها سيئة ولا يصح التلفظ بها.

ويجب عدم معاقبة الطفل جسديا ان أصر على قول تلك الألفاظ، لأنه بذلك سيصر عليها أكثر وأكثر.

ويجب محاولة معرفة سبب إصرار الطفل على هذه الألفاظ، وفتح قناة اتصال بينه وبين الاهل للتفاهم على سبب هذه الألفاظ، واذا كرر الطفل الكلام البذيء من الضروري أن نبدي له استياء بتغيير نبرة الصوت او بتعابير الوجه وتذكير الطفل بأن هذه الكلمات غير مسموح فيها في البيت او خارجه، ومن المهم مدح الطفل على التصرف الحسن عندما يقوم الطفل بالتعبير عن غضبه بطريقة صحيحة يجب أن نقوم بمدحه على هذا السلوك؛ طبعا يكون مدح الطفل في وقت لاحق وليس في وقت غضب الطفل.

لابد ان ننتبه انه يفتقد الكثير من الأطفال القدرة على التعبير الصحيح عن الغضب وهنا لا بد ان ندرب الطفل على التعبير عن غضبه وانفعاله بصورة صحيحة ومقبولة، كأن يتوقف عن اللعب مع صديقه او أخيه الذي اغضبه كتعبير عن هذا الغضب، او ان يستخدم عبارات مقبولة مثل الاستغفار او الاستعاذة من الشيطان.

طرق العقاب والمكافاة

ننتقل الآن للحديث عن بعض طرق العقاب والمكافاة، يعتمد اسلوب العقاب لهذه المشكلة على سببها وكذلك على عمر الطفل، ولا بد من التدرج في العقاب وعدم تخويف الطفل لاننا لن نستفيد شيئا ان امتنع الطفل عن التلفظ بهذه الكلمات أمامنا بل نسعى من خلال التدرج في العقاب إلى غرس الرقابة الداخلية في نفس الطفل، سواء بحضورنا او غيابنا وهذا يتطلب من الأهل عدم الانفعال السريع وشدة الغضب والعقاب.

ويمكن استعمال أساليب العقاب التالية؛ ان يطلب الوالدين من الطفل ان يجلس لوحده دقائق قليلة حتى يشعر بما فعل وذلك اذا لم يستجب الطفل للتنبيه بعد 4 او 5 مرات.

من الممكن أن تطلب الأم من الطفل وضع نقطة سوداء مقابل كل كلمة سيئة يقولها على ورقة بيضاء مقصوصة على شكل قلب، حتى تربط الكلمة السيئة بالنقطة السوداء في القلب.

أيضا مقاطعة الطفل عند التفوه بالسباب حتى يعتذر ويتناول هذا الامر بنوع من الحزم والاستمرارية لمدة قصيرة، اما الأطفال الأكبر سنا فيمكن تخييرهم بين أنواع العقاب التي يمكن أن تقع عليهم في حال التلفط بألفاظ سيئة مثل منع المصروف ومنع استخدام الكمبيوتر، منع استخدام التلفاز او الخروج من المنزل. واذا توقف الطفل عن الكلام السيء نسامحه وننسى ما حدث ولا نعيد فتح الموضوع مرة أخرى.

فتح صفحة جديدة مع الطفل بإعطاءه هدية او مكافأة على سلوكه الطيب.

من المهم غرس في نفوس أطفالنا ثقافة الاعتذار، وذلك كلما تلفظ بكلمة بذيئة، ولا بد من توقع ان هذا الامر سيكون صعبا في بداية الأمر ويحتاج إلى تدريب.

ولنتذكر دائما اننا السبب الأول لتعلم أطفالنا مثل هذه الألفاظ السيئة، سواء كان ذلك بسبب وجود هذه الألفاظ في البيئة المحيطة بنا او بسبب عدم الانتباه لها منذ البداية، او حتى عدم متابعتنا لما يشاهدوه على الكمبيوتر او على التلفزيون او على مواقع التواصل الاجتماعي او لعدم متابعتنا لأصدقائهم ولنتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته.

ويقول ابن القيم رحمه الله( فمن اهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء غاية الإساءة)

وأكثر الاولاد انما جاء فساده من قبل الآباء واهمالهم لهم، ولا ننسى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم( اذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث؛ منهم ولد صالح يدعو له )

نسأل الله العلي القدير أن يصلح أولادنا وأولاد المسلمين.

 

التعليقات
avatar
Стремись не к тому, чтобы добиться успеха, а к тому, чтобы твоя жизнь имела смысл. https://helloworl
منذ 2 شهر
Стремись не к тому, чтобы добиться успеха, а к тому, чтобы твоя жизнь имела смысл. https://helloworld.com?h=8e073abfd3b72d7a16708c3f29387067&
أضف تعليق
الاحصائيات
  • المدونة
    145
  • الفيديوهات
    138
تابعنا على فيس بوك
تابعنا على اليوتيوب