كيف اجعل طفلي يحب المدرسة - بصمة | نلهمك لتبدع
كيف اجعل طفلي يحب المدرسة
حجم الخط :
A-
A=
A+

اقرا ايضا

لماذا يكره ابنائنا المدرسة

اساليب تحبيب المدرسة لاطفالنا

  في هذا المقال سنستكمل ان شاء الله موضوع ابني يكره المدرسة وكنا قد ذكرنا في حلقة سابقة ان الطفل قد يكره المدرسة في حالتين، الأولى وسببها ان الطفل يكون اول مرة يذهب بها إلى المدرسة او نتيجة انتقاله من مدرسة إلى أخرى او بعد عودته من العطلة الطويلة.

 

قدمنا بعض طرق العلاج لهذه الحالة، وسنتحدث اليوم أن شاء الله عن الحالة الثانية وهي الحالة التي قد تصيب الأطفال فجأة نتيجة سبب معين، ولا بد من معرفة السبب حتى نستطيع علاج المشكلة، في البداية دعونا نستمع إلى أحد الأطفال متحدثاً عن أسباب عدم محبته للمدرسة.

 

" انا لا أكره المدرسة ولكن كل شيء حولي يجعلني لا أحب المدرسة، ونبدأ منذ ان استيقظ مبكراً للذهاب إلى المدرسة وتكون امي غاضبة ومسرعة: استيقظ استيقظ" بصراخ وصوت عالي، ولما أبدأ بتجهيز نفسي للمدرسة لا أجد كل اغراضي جاهزة وأحيانا اتاخر عن المدرسة والطريق إلى المدرسة طويل وحقيبتي ثقيلة، وعندما اصل الى المدرسة تبدأ المعلمة بالصراخ : "التزموا بالطابور" ثم ندخل إلى الصف ويجب أن نجلس طوال الحصة دون أن يكون مسموحا لنا ان نتحرك من اماكننا وتظل المعلمة تصرخ ونحن نستمع، وأحيانا تصرخ المعلمة وقد تضربنا، وأحيانا اتعرض للضرب والسخرية من الأطفال وليس هناك حصص وألعاب في المدرسة، لذلك لا أحب المدرسة عندما اصل الى البيت، هناك واجبات كثيرة : ممنوع الخروج وممنوع اللعب، واجبات، واجبات، واذا حصلت على علامة سيئة ماما تعاقبني؛ نعم لا أحب المدرسة ولا أحد يهتم لما اقوله"

 

والآن بعد ان استمعنا إلى شكوى هذا الطفل، هل ما تحدث به الطفل عن أسباب عدم محبته الذهاب إلى المدرسة منطقية؟ وهل ان تدفع الأطفال إلى عدم الذهاب إلى المدرسة؟

 

في الواقع، كل ما قاله هذا الطفل هو صحيح، ويمكن أن نقسم أسباب عدم رغبة الطفل للذهاب إلى المدرسة إلى 3 أسباب رئيسية؛ اولا أسباب تتعلق بالأسرة نفسها، أسباب متعلقة بالمدرسة، واخيرا أسباب متعلقة بالطفل.

نبدأ بالحديث عن الأسباب المتعلقة بالأسرة وكيفية علاجها.

 

تبالغ بعض الأسر في دلال الاطفال؛ الأمر الذي يجعل الطفل يتهرب من المدرسة لانه يعرف ان رغباته مجابة لدى الاهل، كما أن الحرمان الزائد والقسوة تدفع الطفل أيضا إلى كره المدرسة، خاصة إذا كان سيعاقب من قبل الاهل على عدم احراز نتائج جيدة في الامتحانات او عدم أدائه لكل الواجبات المطلوبة منه، والحل لهذه المشكلة هو الاعتدال في معاملة الأطفال بالتوسط بين الدلال الزائد والحرمان واستخدام اسلوب الحزم ولكن دون اللجوء إلى الضرب او الصراخ ومن الأسباب المهمة لعدم حب الطفل للمدرسة هو الاستيقاظ مبكراً، ويقع حل هذه المشكلة على الأسرة، حيث يجب على الأم ان تهيأ الجو الملائم لينام الطفل مبكراً، ولا تسمح له بالسهر لساعة متأخرة، حتى يستيقظ الطفل نشيطاً. وهنا نذكر الأمهات بضرورة استخدام اسلوب محبب للأطفال عند ايقاظهم من النوم وقول كلمات لطيفة، ومن الخطأ ان نوقظ الأطفال باسلوب الصراخ، حتى لا يبدأ الطفل يومه وهو مستاء وكاره للمدرسة، أيضا لابد من تعويد الأطفال تجهيز أغراضهم قبل النوم حتى لا يتأخر الطفل في الصباح، وأن تتفق الام مع طفلها قبل النوم على الملابس التي سيرتديها في الصباح، ونحاول قدر الإمكان اخذ رأي الطفل في تجهيز كل اغراض والملابس التي سيرتديها دون إجبار.

 

ننتقل الان للحديث عن توصيات مهمة للأسرة لتحبب المدرسة إلى طفلها، اولا؛ نكرر على مسامع الطفل ان الطفل يحب المدرسة ويكره التغيب عنها، فهو يحب أصدقائه ويحب معلماته ويحب اللعب في المدرسة.

 

ايضا من التوصيات الاستماع إلى الطفل ومما يواجهه من مشاكل في المدرسة ومحاولة حل هذه المشاكل والحذر من الاستهانة بمشاعر الطفل وما يتعرض له من ضيق في المدرسة والعمل على التواصل الدائم مع الطفل وسؤاله عن كيف يقضي وقته في المدرسة.

 

من المسلي للطفل دعوة اصدقاؤه لقضاء وقت في البيت ومشاركتهم اللعب والحديث معهم.

أيضاً؛ من المهم جداً تنظيم وقت الطفل، بحيث يكون هناك وقت للعب والدراسة، بحيث لا تكون الواجبات واوقات الرياضة واللعب، حتى لا يكره الطفل المدرسة.

 

من الأخطاء التي يقع بها أولياء الأمور الانقطاع عن المدرسة، لا بد للأهل من زيارة المدرسة باستمرار والاطمئنان على الطفل ودراسته حتى يشعر الطفل بالأمان.

 

ومن الأخطاء التي تحدث أثناء زيارة الاهل للمدرسة ان يتحدث المعلم عن سلبيات الطفل امام الطفل، ومن الأخطاء أيضاً؛ ان يؤيد الاهل عملية العقاب والضرب لابناءهم في المدرسة.

 

ملاحظة مهمة؛ لكل طفل قدرات محدودة وليس من الصواب ان نمارس الضغط النفسي على أطفالنا بمقارنتهم بزملائهم المتفوقين، فيجب ان تكون الأول ولماذا علامة زميلك أعلى من علامتك، وانت بطيء، وحل الواجبات معك يرهقني؛ كلها كلمات تؤثر سلبيا على نفسية الطفل فلنحذر منها.

 

ونذكر دائما بأهمية استعمال اسلوب التشجيع والتحفيز للطفل، واسلوب المكافآت لا يشترط أن يكون مكافآت مادية. فكلمة طيبة وابتسامة وحفلة بسيطة للطفل أيضا للطفل أيضا من المكافآت المهمة بالنسبة للطفل.

 

تحدثنا في هذه المقال عن دور الأسرة في معالجة مشكلة عدم محبة الطفل للمدرسة، وفي المقال القادمة ان شاء الله سنتحدث عن دور المدرسة.

 

وفي الختام ندعو الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في أولادنا ويوفقهم لطاعته ويأخذ بأيديهم إلى النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة.

التعليقات
avatar
moussa soilihi mouigni
منذ 1 سنة
merci beaucoup
أضف تعليق