طرق التخلص من ادمان الهاتف للاطفال - بصمة | نلهمك لتبدع
طرق التخلص من ادمان الهاتف للاطفال
حجم الخط :
A-
A=
A+

 

اقرأ ايضا اسباب واعراض ادمان الموبايل للاطفال

في هذا المقال سنتحدث عن المخاطر السلوكية والنفسية للألعاب الإلكترونية للأطفال وسنقدم ان شاء الله بعض الحلول والبدائل لهذه المشكلة.

نبدأ مع اهم المخاطر النفسية والسلوكية للألعاب الإلكترونية، وربما يكون خطر الألعاب الإلكترونية على سلوك ونفسية الطفل أكبر من الأخطار الصحية.

ومن أهم الأخطار على سلوك الطفل؛ اولا التربية على السلوك العدواني والعنف، حيث تعتمد معظم الألعاب الإلكترونية على العنف والعدوان والقتل والاعتداء على الآخرين، وارتكاب الجريمة، بل انها تعلم الطفل اسلوب التحايل وارتكاب الجريمة، مما يؤدي إلى ظهور سلوكيات العنف بين الاخوة وضرب الاخوة الصغار وايذاء الأخوة بعضهم من خلال تقليد الألعاب التي يمارسونها، كما أن الألعاب الإلكترونية تعود الطفل على رؤية مشاهد الرعب والقتل دون ان يخاف مما يسبب تبلد مشاعر الطفل وقسوة القلب.

ان الإدمان على الألعاب الإلكترونية يؤدي إلى العزلة الاجتماعية فيكون الطفل لوحده ويعيش لوحده حتى ان الطفل قد يبدأ بفقدان الإرادة والاستمتاع بالحياة، مما يسبب الكآبة وتزيد من صفات التوحد والانعزالية وقلة التواصل مع الناس.

اما تأثير الألعاب الإلكترونية على التحصيل الدراسي للطفل؛ فإنها تؤدي إلى تراجع في مستوى الطفل، وقد تسبب الرسوب والفشل، لأن الألعاب الإلكترونية تستغرق وقت الطفل، ولن يجد الطفل الوقت للدراسة، وسيشعر بثقل الدراسة، لان الألعاب الإلكترونية تسبب الخمول والكسل الذهني للطفل، الأمر الذي يؤثر على مدى استيعاب الطفل وفهمه.

كما ان الألعاب الإلكترونية تؤثر على الذاكرة على المدى الطويل.

ومن اهم أخطار الألعاب الإلكترونية؛ تأثيرها المباشر على ثقافات ومعتقدات أبناءنا، حيث أن أفكار هذه الألعاب غير مألوفة في مجتمعاتنا، ومع عدم مراقبة الأهل للطفل، سيكون الطفل معرض لانحرافات فكرية كبيرة، وبالتالي سيكتسب الطفل سلوكيات سيئة، وسيتبنى ثقافات غير سوية، لا تتناسب مع معتقداتنا وتقاليدنا ومبادئنا، والامر الأخطر وجود بعض الألعاب التي تحتوي على مشاهد لا اخلاقية، الامر الذي قد يفسد أخلاق وعقلية الطفل.

اخطار صحية وسلوكية كبيرة جدا؛ تواجه أطفالنا نتيجة هذه الألعاب الإلكترونية، والبيت السعيد هو حقا من استطاع أن يحمي بيته من هذه الألعاب، ولكن في ظل هذه التطورات الكبيرة والهائلة في التكنولوجيا أصبح من الصعب جدا ان نمنع أطفالنا من ممارسة الألعاب الإلكترونية، ولكن مع وجود الضوابط لممارسة هذه الألعاب.

من اهم الأمور التي يجب التركيز عليها هي الا يقضي الطفل؛ دون العامين اي وقت امام هذه الألعاب، وفي حال الاستخدام لا تزيد عن 15 دقيقة فقط في اليوم.

اما الأطفال الأكبر فيجب الا تزيد استخدامهم لهذه للألعاب عن ساعتين يومياً.

  • ضرورة تحديد مع الطفل وقت معين ليلعب، بحيث لا يتجاوز في اي حال من الأحوال مدة الساعتين في اليوم، مع التأكيد على عدم استخدام هذه الألعاب الإلكترونية وقت النوم او في غرفة النوم، ولا تكون بعد الساعة 8 مساءاً في اي حال من الأحوال.
  • لا بد من التحدث مع الطفل عن اللعبة التي يحبها لاكتشاف أسباب تعلقه في هذه اللعبة ومحاولة الحد من أثر هذه اللعبة.
  • محاولة مشاركة الطفل في آلعابه الإلكترونية، وذلك من أجل إحياء روح الصداقة مع الطفل، وفي نفس الوقت مراقبة الألعاب التي يلعبها الطفل وإبداء الملاحظات والأخطاء الموجودة في هذه اللعبة، للتأكد من عدم تأثيرها على سلوك الطفل.
  • واذا أردنا أن نقلل من إدمان أبنائنا على الألعاب الإلكترونية فيجب أن نكون قدوة لهم، لذا على الابوين محاولة عدم استخدام الأجهزة الإلكترونية امام أطفالهم.
  • ممكن عمل مسابقة تحمل وقوة الإرادة للأطفال في البيت، بحيث يكون الفائز؛ الطفل الذي لديه القدرة على عدم استخدام الأجهزة اطول مدة.
  • ويمكن عمل جدول للطفل يكون بتعبئة عدد الساعات التي استخدم فيها الأجهزة الإلكترونية في الأسبوع، ويتم مكافأة الطفل عن عدد الساعات التي قلل فبها استخدام الأجهزة الإلكترونية والألعاب الإلكترونية.
  • اذا أردنا أن نقلل من الألعاب الإلكترونية؛ فلا بد من توفير البدائل للأطفال، ومن البدائل المقترحة؛ توفير الألعاب التقليدية ومشاركة الطفل بلعبها، حتى لا يشعر بالملل، فكثيرة هي الألعاب التقليدية التي كنا نلعبها في الماضي، ونعتقد اننا قصرنا في تعليم أطفالنا هذه الألعاب، ولم نشجعهم عليها، ولم نشاركهم هذه الألعاب، من البدائل المهمة تعويد الطفل على ممارسة التمارين الرياضية لاستخراج طاقات الطفل، بدل من أن يخرجها في الألعاب العدوانية.
  • تشجيع الطفل على أن يكون له هواية مثل الرسم او قراءة القصة او السباحة، إشراك الطفل في المراكز الرياضية او الثقافية او القرآنية.
  • تشجيع الطفل على تكوين علاقات الصداقة، تحديد بعض المهام والمسؤوليات للطفل داخل البيت بحيث تكون مناسبة لعمره، كالاعتناء في الحديقة او الذهاب لشراء بعض الحاجيات للبيت وبالنسبة للفتاة مساعدة والدتها في اعمال البيت.
  • ومن البدائل المهمة والتي يفتقدها معظم بيوتنا؛ توفير جو اسري مناسب يسمح بالتحدث مع الطفل ومحاورته والاستماع إلى مشاكله واحلامه، حتى لا يهرب الطفل من واقعه إلى الألعاب الإلكترونية.

بقي ان نقول؛ أطفالنا هم مستقبلنا ولكن لا مستقبل لمن يفرط في بناء المستقبل، نذكركم؛ كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، توقف انت عن إدمان الأجهزة الإلكترونية حتى يتوقف ابنك عن ذلك.

اللهم اهدنا واهدي أبنائنا واعنا على تربيتهم على الوجه الذي تحبه وترضاه، دمتم بخير نلقاكم في حلقة قادمة ان شاء الله

اقرأ أيضًا:

أضف تعليق