العلاج باللعب التآزري Synergetic Play Therapy - بصمة | نلهمك لتبدع
العلاج باللعب التآزري Synergetic Play Therapy
حجم الخط :
A-
A=
A+

العلاج باللعب التآزري Synergetic Play Therapy

 د. امجد احمد ابوجدي
عضو الجمعية الكندية للإرشاد والعلاج النفسي - CCC-CCRP
عضو مرخص كلية اونتاريو للمعالجين النفسيين CRPO-RP

 

يعد العلاج باللعب التآزري أول إتجاهات العلاج باللعب القائم على البحوث والأدلة العلمية، ليمزج معا العلوم العصبية، ونظرية التعلق، والاتجاه الإنساني القائم على اصالة المعالج وتطابقه الانفعالي، والتنظيم الذاتي للجهاز العصبي، واليقظة الذهنية.


فعندما يرانا الطفل نكرر نموذجا للتنظيم الذاتي، خلال تفعيله لحالة التنظيم اليومي لجهازه العصبي، فان برمجته العصبية السابقة يمكن ان تعطل، ويتم فتح مسارات لخبرات جديدة تسمح له بالتحرك والتعامل مع حالته الانفعالية الداخلية، بنفس الطريقة التي يرانا نتعامل فيها مع حالتنا الانفعالية.


وبمعنى اخر فان العلاج باللعب التآزري يسعى الى تكرار التناغم ما بين مقدم الرعاية والطفل(المعالج-الطفل)، على اعتبار ان (60%) من التواصل يكون غير لفظي. فمن المهم للمعالج ان يطور أنشطة التواصل اللفظي وغير واللفظي المتناغمة خلال جلسات العلاج باللعب، في سبيل نقل الثقة والأمان والسلامة الذاتية، حتى تتوفر العناصر البيئية المدركة لتفعيل نشاط النصف الأيمن للدماغ والذي يعمل كمنظم ذاتي داخلي للحالة الانفعالية المضطربة التي تظهر خلال جلسات العلاج باللعب.


ويفترض النموذج الحالي ان المعالج قادرة على بلوغ حالة من التنظيم الانفعالي والعصبي الواعية والقابلة لنمذجتها للطفل، والعمل بإطار من التحمل والتنظيم لحدود الحالات الانفعالية المضطربة لديه ولدى الطفل، بهدف توسيع إطار الحدود وإعادة تنظيم المراكز السفلى بالدماغ، اذ يرى هذا الاتجاه بان تعبيرات المعالج الاصيلة والمتطابقة من مفاهيمه المركزية.

ومن النتائج المتوقعه لهذا النموذج العلاجي، هو الشفاء الذاتي المتجه من الداخل الى الخارج، ومن الجزء الأسفل للدماغ الى الأعلى. مما يعني انتقال الطفل من الأوضاع النفسية الأقل سيطرة، الى إطار من اليقظة الذهنية والوعي الانفعالي العصبي.

ولعل أبرز ما يقدمه هذا الاتجاه من فهم للعملية العلاجية لا يرتبط في استجابات المعالج والتي هي جوهر العديد من الاتجاهات النظرية السابقة واسعة الانتشار، ولكن تأثيرها على عملية التنظيم العصبي الانفعالي الذاتي لدى الطفل، ودور الاتصال العصبي بين نصفي الدماغ على تحقيق ذلك وفقا لأسس علمية موضوعية، تعطي للممارسين إطارا لأفضل الممارسات.
#دامجدابوجدي

أضف تعليق